السيد كمال الحيدري
60
شرح كتاب المنطق
فإن تساوى الطرفان فهو المسمّى ب - « الشكّ » . وإن ترجّح أحدهما ، فإن كان الراجح مضمون الخبر ووقوعه فهو « الظن » الذي هو من أقسام التصديق . وإن كان الراجح الطرف الآخر فهو « الوهم » الذي هو من أقسام الجهل وهو عكس الظن . فتكون الحالات أربعاً ولا خامسة لها : 1 . « اليقين » وهو أن تصدّق بمضمون الخبر ولا تحتمل كذبه أو تصدق بعدمه ولا تحتمل صدقه ، أي أنّك تصدق به على نحو الجزم وهو أعلى قسمي التصديق . « 1 » 2 . « الظّن » وهو أن ترجّح مضمون الخبر أو عدمه مع تجويز الطرف الآخر ، وهو أدنى قسمي التصديق - 3 . « الوهم » وهو أن تحتمل مضمون الخبر أو عدمه مع ترجيح الطرف الآخر - 4 . « الشكّ » وهو أن يتساوى احتمال الوقوع واحتمال العدم . تنبيه : يُعرف مما تقدّم أمران : الأوّل : أنَّ الوهم والشكّ ليسا من أقسام التصديق بل هما من أقسام الجهل . والثاني : أنّ الظّن والوهم دائماً متعاكسان . فإنّك إذا توهّمت مضمون الخبر فأنت تظنّ بعدمه ، وإذا كنت تتوهّم عدمه فإنّك تظّن بمضمونه ، فيكون الظّن بأحد الطرفين توهّماً للطرف الآخر .
--> ( 1 ) ولليقين معنى آخر في اصطلاحهم وهو خصوص التصديق الجازم المطابق للواقع لا عن تقليد ، وهو أخصّ من معناه المذكور في المتن لأنّ المقصود به التصديق الجازم المطابق للواقع سواء كان عن تقليد أو لا . ( من المصنّف رحمه الله ) .